الشيخ المحمودي

707

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أنّه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد اللّه بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ فقال عبد اللّه : فهي الحلال ؟ فقال الشامي : إنّ أباك نهى عنها . فقال عبد اللّه أرأيت إن كان أبي نهى عنها وقد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتتّبع أمر أبي أم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال [ ابن عمر ] : قد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . وروى مسلم في الحديث : ( 15 ) من الباب الثالث - وهو باب نكاح المتعة - من كتاب النكاح من صحيحه : ج 2 ص 1022 ، ط دار الإحياء التراث العربي قال : وحدّثنا الحسن الحلواني حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا ابن جريج « 2 » قال : قال : عطاء : قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثمّ ذكروا المتعة فقال : نعم استمتعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر . [ و ] حدّثني محمد بن رافع ، حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا ابن جريج [ قال ] : أخبرني أبو الزبير ؛ قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث « 3 » .

--> ( 1 ) نهي ابن الخطاب من عند نفسه عمّا أحلّ اللّه تعالى من المتعتين كان بلسان واحد وأساس فارد ، فكيف يفكّك ابن عمر ومن على نزعته بينهما ، فيقبلون من ابن الخطاب أحدهما ويردّون عليه ثانيهما ! ! ( 2 ) هو من رجال الصحّاح الست الأموية ، واسمه : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم أبو الوليد وأبو خالد المكي [ و ] أصله رومي . هكذا ساق نسبه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : ج 6 ص 402 وقال في آخر ترجمته : قال الشافعي : استمتع ابن جريج بسبعين امرأة . وقال أبو عاصم : كان من العباد ، وكان يصوم الدهر إلّا ثلاثة أيام من الشهر . ( 3 ) وانظر قصّته في ذيل المختار : ( 223 ) ص 122 ، ويأتي هاهنا أيضا . وروى مالك والشافعي والبيهقي عن عروة بن الزبير : أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطّاب فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه . فخرج عمر يجرّ ثوبه فزعا وقال : هذه المتعة ولو كنت تقدّمت فيها لرجمت ! ! !